علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

446

المقرب ومعه مثل المقرب

فأمّا قول الكميت [ من الوافر ] : 278 - فما وجدت نساء بنى نزار * حلائل أسودين وأحمرينا " 1 " فضرورة . والاسم الذي تريد جمعه هذا النّوع من الجمع ، كائنا ما كان تلحقه في الرفع نونا وواوا مضموما ما قبلها ، وفي النصب والخفض نونا وياء مكسورا ما قبلها ، ويكون حكم آخر الاسم ؛ كحكمه في التثنية ، إلا في مكانين " 2 " : المنقوص على قياس ، وما في آخره ألف . أمّا المنقوص : فلا ترد إليه المحذوف ، وأمّا ما في آخره ألف : فإنّك تحذفها منه وتلحق العلامتين وتفتح ما قبلها ، فتقول : موسون ، في الرفع ، وموسين ، في النّصب والخفض . [ المجموع جمع السلامة بالألف والتاء ] والمجموع جمع السّلامة بالألف والتاء : كلّ اسم فيه علامة تأنيث ، لمذكّر كان

--> ( 1 ) البيت : للكميت بن زيد وقيل : إن البيت لحكيم الأعور بن عياش الكلابي ، هجا بها مضر ، ورمى فيها امرأة الكميت بن زيد بأهل الحبس لما فر منه بثياب امرأته . والحلائل : جمع حليل بالحاء المهملة ، وهو الزوج . والحليلة : الزوجة . والشاهد فيه قوله : أسودين وأحمرين حيث جمع أسود وأحمر جمع تصحيح شذوذا ، والقياس : سود ، وحمر . وأجاز ابن كيسان أحمرون وسكرانون واستدل بقول الكميت السابق وهو عنده غير شاذّ ، وأجاز أيضا حمراوات وسكريات بناء على تصحيح جمع المذكر ، والأصل ممنوع فكذا الفرع ( شرح الكافية 2 / 169 ، 170 ) وجوز الكوفيون جمع صفة لا تقبل التاء كما في البيت السابق ، وذلك عند البصريين من النادر الذي لا يقاس عليه ، قال صاحب الإفصاح : عادة الكوفيين إذا سمعوا لفظا في شعر ونادر كلام جعلوه بابا أو فصلا وليس بالجيد . ينظر : البيت للكميت بن زيد في : ديوانه 2 / 116 ، ولحكيم الأعور بن عياش الكلبي في خزانة الأدب 1 / 178 ، والدرر 1 / 132 ، وشرح شواهد الشافية ص 143 ، وبلا نسبة في خزانة الأدب 8 / 18 ، وشرح الأشموني 1 / 35 ، وشرح شافية ابن الحاجب 2 / 171 ، وشرح المفصل 5 / 60 ، وهمع الهوامع 1 / 45 . ( 2 ) م : وقولي : " ويكون حكم آخر الاسم كحكمه في التثنية إلا في مكانين . . . " إلى آخره ، أعنى أنك تقول في قاض : قاضون ؛ فلا ترد الياء ؛ كما رددتها في التثنية حين قلت : قاضيان ، وتقول أيضا في موسى : موسون وموسين ، فتحذف الألف ولا تقلبها كما قلبتها في التثنية حين قلت : موسيان وموسيين . أه .